جلال الدين السيوطي
350
شرح شواهد المغني
فهم يتساقون المنيّة بينهم * بأيديهم بيض رقاق المضارب ومنها : فلا يحسبون الخير لا شرّ بعده * ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب قوله : كليني : أي دعيني . وأميمة : اسم امرأة ، وضبط في ديوانه بنصب التاء . وقال شارحه ، ذكر أبو عمرو والفراء : أن العرب تقول يا أميم ، ويا طلح ، ثم يلحقون الهاء ، فينصبون على نية القائها ، وعلى ذلك أورده ابن أم قاسم في شرح الألفية مستشهدا به . وقال بعضهم : للناس في تخريج ذلك أقوال ، أحدها أن الفتحة إعراب ، ولم ينوّن لأنه غير منصرف . والثاني أنها بناء ، لأن منهم من يبني المنادى المفرد على الفتح ، كباب لا رجل ، الثالث وعليه الأكثر أنه يرخم ، أصله يا أميم ، ثم أدخلت الهاء غير معتدّ بها ، وفتحت لأنها وقعت موقع ما يستحق الفتح ، وهو ما قبل تاء التأنيث ، ولا شيء . على هنا قولان : أحدهما أن الهاء زائدة ، ففتحت اتباعا لحركة الميم . والثاني أنها دخلت بين الميم وفتحها فالفتحة التي في الهاء هي فتحة الميم اتباعا لحركة الهاء « 1 » وناصب صفة لهم على حدّ : ( شعر شاعر وعيشة راضية ) . وإنما الناصب صاحبه ، والنصب : التعب . وحمله سيبويه على النسب أي ذي نصب . وأقاسيه : أكابده . وقوله : ( وليل ) بالجر ، عطفا على لهمّ . وقوله : أقاسيه وبطىء الكواكب صفتان لليل . وقدّم الوصف بالجملة على الوصف بالمفرد . وإضافة بطىء لفظية لأنها صفة مشبهة . ويراعي : يراقب . وآيب : راجع . قال شارحه : شبه طول الليل ومراعاته لكواكبه التي لا تبرح براعي إبل لا تريح إبله ، ولا يرجع إلى أهله . والشيمة : الطبيعة . والعواذب : جمع عاذبة ، وهي الغائبة . ومجلتهم : يروى بالجيم ، وهو الكتاب ، أي كتابهم كتاب اللّه . وبالحاء : أي محلهم ببيت اللّه ، يريد بيت المقدس والشام . ويروى مخافتهم . والفلول : كسور في حدّ السيف ، واحدها فل ،
--> - علىّ لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب وقال من القصيدة يمدح والد الممدوح : وللحارث الجفنيّ سيد قومه * ليلتمسن بالجمع أرض المحارب ( 1 ) وهذا قول أبي علي الفارسي ، كما في الخزانة 1 / 370 .